أندريه بروتون : تحت ضوء النجوم المنقرضة العصابة السوريالية وتعاليمها

شاكر لعيبي

كاتب وروائيّ وشاعر وفيلسوف فرنسيّ سورياليّ (1896 – 1966). وُلد في 19 فبراير 1896 في مدينة تينشيبري، لعائلة متوسطة الحال في النورماندي. في ثانوية شابتال، تابع دراسته بمدرسة «حديثة» (دُوْن اللغتين اللاتينية واليونانية)، وقد لاحظه أستاذ مادة البلاغة، فدفعه لاكتشاف بودلير وجوريس كارل هويسمان، كما لاحظه أستاذ مادة الفلسفة الذي كان يعارض الوضعية (النظام والتقدّم) لصالح أفكار هيغل (حرية الوعي الذاتيّ) وقد كان لهذا الأستاذ تأثير عاطفي على الطالب الشاب. أصبح بروتون صديقاً لتيودور فرانكل ورينيه هيلسوم الذي نشر قصائده الأولى في المجلة الأدبية للثانوية. وعلى الرغم من رغبة والديه اللذين طمحا أن يكون مهندساً، فقد اختار بريتون فصلاً تحضيريّاً للدراسات الطبية، مع فرانكل. فدرس الطب والطب النفسيّ وعمل أثناء الحرب العالمية الأولى في ردهة الجملة العصبية في مدينة نانت الفرنسية
في بداية عام 1914، أرسل بعض القصائد المكتوبة بأسلوب ستيفان مالارميه، إلى مجلة (الكتيبة La Phalange) التي كان يديرها الشاعر الرمزيّ جان رويير Jean Royère، ينشرها الأخير ويُقيم اتصالاً وتواصلاً بين بريتون وبول فاليري.
حياته بعد ذلك معروفة على نطاق واسع. توفي في باريس في 28 سبتمبر 1966.

 

«المُدْهِشُ جميلٌ دائماً. لا جميل إلا المُدْهِشُ».
°°°°°°°
«القلبُ الإنسانيُّ جميلٌ مثل جهاز قياس الزلازل».
°°°°°°°
«فقط عبر هذا النابض من الحب والشعر يتوصّل الفكر الإنسانيّ إلى مُعاوَدة التوغُّل في المدى».
°°°°°°°
«الشعرُ يُنْجَزُ في السرير مثل الحبّ. شراشفه المبعثرة هي فجر الأشياء».
°°°°°°°°
«فِعْل الحبّ وفِعْل الشعرِ يتفارقان مع قراءة الجريدة بصوتٍ عالٍ».
°°°°°°°°°
«لا يلعب الشعر دوراً إلا بعد الفلسفة».
°°°°°°°°°
«عزيزتي أكوزيت دو نواروي:
لقد انبثقتِ من الوميض الوحيد الذي كان، في وقت متأخر بالنسبة لي، نتيجة الشعر الذي تكرّستُ له في شبابي، الشعر الذي استمررتُ بخدمته، وباحتقار كل مَا لم يكن منه».
أكوزيت دو نواروي هي ابنة بروتون وجاكلين لامبا، أوب، وقد أهدى لها آخر رسائل كتابه «الحبّ الجنونيّ».
°°°°°°°
«الشعر يُنْجَز في الغابات، [لذا] له الفضاء الذي يليق به».
°°°°°°°
«في مستوى ما، يَسْخر الشعرُ من السلامةِ العقليّة للشاعر».
°°°°°°°°
«اكتبْ بسرعة دون موضوع مُسْبق، بسرعةٍ كافيةٍ كي لا تكبح [نفسك] ولا تنزع إلى إعادة قراءة [ما كتبتَ].»
°°°°°°°°°°°°
«عزيزتي المخيّلة، ما أحبّ خاصةً فيك، هو أنكِ لا تسامحين أبداً».
°°°°°°°°°°°
«يكون الجَمالُ مُتشنِّجاً أو لا يكون».
°°°°°°°°°°°°°°°°
« تقدّم الكتابة الأوتوماتيكية وقصص الأحلام فائدة اقتراح مفتاح قادر بشكل لا نهائيّ على فتح هذا الصندوق ذي الخلفية المُضاعَفة المُسمّى إنساناً».
°°°°°°°°°°°°°°
«المُخيّلة [شأن] ينزع أن يصير حقيقياً».
°°°°°°°°°°°°°°°
«يبدو أن الحضارة البرجوازية مُدانَةٌ لا محالة بشكل كبير ومن جميع النواحي، بسبب افتقارها المطلق للمبرِّر الشعري».
°°°°°°°°°°°°°°
«الحبر والورقة يعرفان وحدهما إبقاء المخيَّلة مُسْتيقظة».
°°°°°°°°°°°°
«العجائبيّ هو التشابُه التجريديّ بين الأشياء عبر المُخيَّلة».
المفردة المستخدمة هي (le fantastique) وتعني كنوع أدبي: الخلّاب أو المذهل أو الفاتن أو الخرافيّ أو العجيب أو المُسْتغَرَب أو المدهش أو الخياليّ أو الوهميّ. وكلها ملتبِسة عربياً كنوع أدبيّ، لذا لعل من المستحسن القول «الأدب الفنتازي».
°°°°°°°°°°°°°
«كلام أيميه سيزار جميل مثل أوكسجين حديث الولادة».
°°°°°°°°°°°°
«لن تجبرنا الخشية من الجنون على ترك راية الخيال مُنكَّسَة».
°°°°°°°°°°°°°°
«أثناء نومنا، فإن ملكة الإرادات، بقلادةٍ من النجوم المنطفئة، تتدخّل في اختيار لون الزمن».
النجوم المنقرضة، لكن هذه النجوم منطفئة في النهاية.
°°°°°°°°°°°°°°°
«سويفت سورياليّ في السلوك الشرير.
[دو] ساد سورياليّ في الساديّة.
شاتوبريان سورياليّ في الغرائبية.
[بنجامين] كونستان سورياليّ في السياسة.
هوغو سورياليّ عندما لا يكون أبلهاً.
[مارسلين] ديبورد- فالمور سورياليّة في الحبّ.
[ألوزيوس] برتراند سورياليّ في الماضي.
[ألفونس] راب سورياليّ في الموت.
[أدغار آلن] بو سورياليّ في المغامرة.
بودلير سورياليّ في الأخلاق.
رامبو سورياليّ في ممارسة الحياة وفي مكان آخر.
مالارميه سورياليّ عِنْدَ بَوْحِهِ بالسرّ.
[الفريد] جاري سورياليّ في [شراب] الأفسنتين [المًسْكِر].
[جيرمان] نوفو سورياليّ في القبلة.
سان – بول – رو سورياليّ في الرمز.
[ليون – بول] فارغ سورياليّ في [المزاج العام].
[جاك] فاشيه سورياليّ في داخلي.
ريفيردي سورياليّ في منزله.
سان – جون بيرس سورياليّ عن بُعْد.
[رايمون] روسيل سورياليّ في الطرفة.
إلخ».
البيان السورياليّ 1924

ملاحظات المترجم:
بنجامين كونستان Benjamin Constant: (1767 – 1830م) فيلسوف وسياسيّ وكاتب، وُلد في لوزان، توفي في باريس.
مارسلين ديبورد- فالمور Marceline Desbordes-Valmore: شاعرة الحب والحزن، وُلدت في 20 يونيو 1786م وتوفيت في 23 يوليو 1859م.
ألوزيوس برتراند Aloysius Bertrand: أو لويجي برتراند (1807 – 1841م) كاتب مسرحيّ وصحفيّ وشاعر وكاتب فرنسيّ.
ألفونس راب Alphonse Rabbe: صحفيّ ومؤرخ وكاتب وشاعر رومانتيكيّ فرنسيّ (1784 – 1829).
«عِنْدَ بَوْحِهِ بالسرّ»: المفردة هي confidence ويمكن القول: سورياليّ في الثقة.
الفريد جاري Alfred Jarry: (1873- 1907 م): شاعر وروائيّ وكاتب مسرحيّ، ورسّام فرنسيّ.
الأفسنتين: (l’absinthe): شراب فرنسيّ مُسْكِر، تعرّض مرةً للمنع.
سان – بول – رو Saint-Pol-Roux: (1861 – 1940م) شاعر رمزيّ فرنسيّ.
جيرمان نوفو Germain Nouveau: أو Germain Marie Bernard Nouveau (1851 – 1920م) شاعر فرنسيّ.
ليون – بول فارغLéon-Paul Fargue : (1876 – 1947م) شاعر وكاتب فرنسيّ.
جاك فاشيه Jacques Vaché: (1895 – 1919م)» كاتب ورسّام خطاطات dessinateur فرنسيّ.
رايمون روسيل Raymond Roussel: (1877 – 1933م) هو كاتب وعازف بيانو وشاعر وكاتب مسرحيّ و لاعب شطرنج فرنسيّ.
°°°°°°°°°°°°°°°°°
«لا أرغب بتغيير قواعد اللعبة، أرغب بتغيير اللعبة».
°°°°°°°°°°°°
«الإنسانُ هذا الحَالِمُ النهائيّ».
الصفة (définitif) كدنا نترجمها (هذا الحَالِمُ القاطع)،
لكن ثمة معنى آخر للقاطع في العربية.
°°°°°°°°°°
«سطوة الرقية التي مارسها رامبو عليّ هي بلا شك، مما حصل لي في أحد الأيام عندما كنت أتجوّل وحدي تحت مطر منهمر، لأقابل شابةً، الأولى التي تكلّمت معي، ودون ديباجة، وعندما تقدّمنا بضع خطوات، عَرَضَتْ عليّ قراءة إحدى القصائد المفضّلة إليها: «نائم الوادي Dormeur du Val» [لرامبو].
°°°°°°°°°°°
«لا تُثقل أفكارك بالقياس إلى وزن حذائك».