الحمداني : العراق قادر على صنع الحياة وسنحارب الفكر المتطرف بالثقافة

بين نهرين

افتتح وزير الثقافة والسياحة والآثار ساحة الاحتفالات (بيت أكيتو) بعد انتهاء أعمال تأهيلها ورفع الكتل الكونكريتية، وجرت مراسيم الاحتفال بحضور ممثلين عن الرئاسات الثلاث وعدد من المسؤولين والقادة. وقال الدكتور عبد الامير الحمداني في كلمة له بالاحتفالية: نفتتح هذه الرئة الثقافية لتكون رسالة نبعثها إلى العالم مفادها أنَّ بغداد الحضارة قادرة على صنع الحياة والعودة مرة أخرى لتضفي على الدنيا الألوان الزاهية وتهب الحياة بريقا وأملاً.
وأضاف: أنَّ العراق عاد متعافياً بعد أن هزم داعش وانتصر على الإرهاب وهذا الانتصار لكل العالم لأنَّه أسهم في درء الخطر عن كل الشعوب.
وبين الوزير أنَّ العراق الذي حرَّر الإنسان قادر على صناعة الحياة والتواصل مع شعوب العالم، والثقافة هي الجسر الرابط بين الشعوب، لافتا إلى أن الوزارة داعمة لكل عمل ثقافي رصين يشير إلى الوحدة بين العراقيين ويحترم كل الخصوصيات ويحرص على التنوع الاجتماعي تحت المظلة الوطنية.
مشيرا إلى أنه ليس هناك طريق لنا الا من خلال التحاور والتعايش، منطلقين في فضاء المساحة الوطنية لا سيما أن الحرب انتهت عسكريَّاً وبدأت فكريَّاً وعلينا أن نحارب هذا الفكر المتطرف بالفن والمسرح والموسيقى.
ومضى بالقول: سنفتتح مسرح الرشيد بعد تأهيله كما فعلنا مع مسرح المنصور، ليكون رافداً جديداً من روافد العراق. وبشأن إطلاق تسمية أكيتو على ساحة الاحتفالات ذكر الحمداني أنَّ الاسم اختير ليكون موحِّداً لكل العراقيين، موضحا أنَّ أكيتو هو عيد رأس السنة لدى الأكديين والبابليين والآشوريين والكلدانيين، ويبدأ عيد رأس السنة الجديدة في اليوم الأول من شهر نيسان ويستمر لمدة اثني عشر يوماً. ويعود الاحتفال برأس السنة الرافدينية في الأول من نيسان إلى السلالة البابلية الأولى، أي إلى مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، إذ تم على عهد هذه السلالة العمورية ترتيب حلقات الحياة بشكلها شبه النهائي في حياة سكان بلاد ما بين النهرين سواء من الناحية الدينية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وأشار الحمداني الى جهود مضنية ومثمرة بذلت من قبل وزارة الثقافة والسياحة والآثار لإقرار تسمية أكبر ساحة احتفالية في الشرق الأوسط بهذا الاسم والتذكير بمعالم الحضارات الماضية التي توحِّد الأحفاد على اختلاف توجهاتهم.
وشهد الحفل فقرات فنية وثقافية متنوعة حيث عزفت الفرقة السمفونية بقيادة محمد أمين عزت المقطع الثاني لمعزوفة شهرزاد بينما قدمت الدار العراقية للأزياء عرضا عالميا رائعا ومتميزا لأزياء تاريخ الحضارات العراقية.
وبينما نقل الوزير تحيات رئيس مجلس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي واعتذاره عن الحضور، اهدى معاليه الى العازف البريطاني ريتشارد دمبريل الذي شارك بالحفل هدية تذكارية الى جانب باقة من الورد تثمينا لدوره البارز في إحياء هذه الفعاليات.