باختيارمجموعة «كاسل جورنال» البريطانية

المعموري من بين
أبرز الشخصيات
الثقافية لعام 2018

يوسف المحمداوي

«ابدع تنل» هذا ما ينطبق على رجل ضحى بأعوامه وهو يناضل من أجل اعلاء شأن الكلمة وأصحابها، هو المبدع الكبير من خلال مؤلفاته الكبيرة والكثيرة التي زيّنت رفوف مكتباتنا وعقولنا، أنه المفكر والباحث ورئيس اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين الأستاذ ناجح المعموري الذي أثلج صدر الثقافة العراقية باختياره من قبل مجموعة «كاسل جورنال» البريطانية للصحافة والإعلام كأبرز شخصية ثقافية ضمن قائمتها لأبرز الشخصيات العامة والمؤثرة للعام 2018، وأفاد بيان المجموعة عن اختيارها للمفكر العراقي المعموري، وذلك لدوره الثقافي في دعم وتوطين ثقافة السلام المجتمعي والتسامح، كما حفظ التراث والأدب العراقي الشعبي، وتنقية الهوية العراقية من كل ما يختلف بها، وأوضح بيان المجموعة: «لا يغيب عن عقل أحد الوضع المتأزم في العراق من حيث الوضع الأمني والتنازع الحزبي والطائفي والذي بسببه دخلت البلاد في حرب أهلية طائفية وقومية، وفي ظل هذا الوضع الصعب نجح الأديب العراقي الدكتور ناجح المعموري في تجميع مثقفي العراق وحمايتهم بشتى الطرق للحفاظ عليهم وعلى حياتهم حيث تعرض أغلبهم للتهديد بالقتل خاصة مع احتلال داعش البلاد وتحديد حرية الفكر والثقافة»، مشيراً إلى أن «ناجح المعموري خاض حربا شرسة مع مدعي التطرف وقام بتطوير المنظومة للاتحاد وخرج بعيدا ببلاده عن المشهد السلبي الذي يصدر صورة حزينة لبلد حضاري وقع في الإرهاب والتطرّف والحروب والاحتلال»، وأكد البيان على أن للمعموري، قلعة من الفكر ولذا كان الاختيار له ليقود الملحمة النموذجية لشخصية المثقف التنويري .
هذا الاختيار للمعموري لم يأت اعتباطا من مجموعة إعلامية ثقافية حيادية ومهنية باختياراتها ،أنما جاء وفق رؤية دقيقة لتأريخ رجل عرف بثرائه الفكري المتنوع وخطابه التنويري الواضح وحفاظه الحريص على إرث بلده وتعمقه بدراسة تاريخ بلاد ما بين النهرين، والمعموري الذي يواظب على تكحيل عيون جريدة «بين نهرين» بكتاباته القيمة تحت عنوان «إرادة الذاكرة» تنوعت كتاباته بين القصة والرواية والبحوث الميثولوجية والأدب النقدي والموروث الشعبي وكانت أولى قصصه نشرت في العام 1964تحت عنوان «سكران»،جاءت بعدها مجموعته القصصية الأولى «أغنية في قاع ضيق» في ستينات القرن الماضي، ومابين هذه المجموعة ومؤلفه الأخير «متخيل الشعر في الأساطير …الأب يوسف سعيد إنموذجا» تجد العديد من المؤلفات المهمة والمتنوعة لهذا الانسان والمبدع العراقي الرائع.
وزارة الثقافة والسياحة والآثار وعلى لسان وزيرها الدكتور عبد الأمير الحمداني باركت المعموري على هذا التتويج المميز حيث قال الحمداني: «المفكر القدير ناجح المعموري رئيس الاتحاد والأدباء والكتاب العراقيين المحترم….تلقينا ببالغ الفرح والتقدير نبأ اختياركم الشخصية الثقافية العالمية والذي أعلنته مجموعة كاسل جورنال البريطانية للصحافة والإعلام،إن اختياركم هذا يعد مفخرة للثقافة العراقية وهو إنجاز يفخر به الجميع ويؤكد أن ثقافتنا ومن خلال مبدعيها ومفكريها حاضرة وبتميز وهي تفتخر بشخصياتها العراقية التي قدمت للثقافة العالمية الكثير من الإنجازات، نبارك لكم ولأنفسنا والوسط الثقافي ذلك الإنجاز والاختيار.»

أسرة تحرير جريدة «بين نهرين» تبارك للزميل ناجح المعموري ، هذا التكريس وتعده تتويجا لها ولجميع المثقفين العراقيين.