بعمر ناهز الـ(87) عاماً شيخ الملاعب الكشافة …يتحسّر على اقـامة المباريات

يوسف المحمداوي

هناك مثل روسي يقول
«تاج القيصر لايمكن أن يحميه من الصداع»

وهذا ماينطبق على شيخ الملاعب وقيصرها ملعب الكشافة بعد ان طاله صداع الاهمال وعدم الألتفات لتأريخه الطويل من قبل القائمين عليه، شيد الملعب في العام 1931 وسمي في ذلك الوقت بملعب «البلاط الملكي» لقربه من قصر الملك في منطقة الكسرة ، وكذلك سمي بالملعب الطنبوري لقدمه وكان عند التشييد يتسع لـ(14)ألف متفرج، وبني من قبل وزارة المعارف في العهد الملكي والتي تسمى اليوم بوزارة التربية.
شهد هذا الصرح الرياضي في بداياته نشاطات ومسابقات المدارس وكذلك سباقات الساحة والميدان ولم تقام له مباراة افتتاحية الا في العام 1938 بين الفريق العسكري العراقي وفريق بردى السوري وانتهت لصالح منتخبنا ، وفي العام 1955 شهد الملعب مباراة المنتخب العسكري العراقي مع نظيره المصري، ولعب على اديمه في العام 1965فريق « فاشاش المجري» الفائز في بطولة اوروبا ، واقيمت على هذا الصرح المهمل بطولة كأس العرب في العام 1966والتي فاز بها العراق بعد فوزه على المنتخب السوري، وكذلك لعب عليه سيسكا السوفيتي، ومن اللاعبين الذين لعبوا على ارضه عباس جميل «جمولي» الذي نصب له تمثالا في ايطاليا من قبل النحات العراقي «ميران السعدي» ونصب في باب ملعب الكشافة في العام 1968 ، وكان يتمنى «جمولي» ان يكون تمثاله في بوابة ملعب الشعب وكأنه يعلم ما سيحصل لملعب الكشافة ولتمثاله من اهمال مبرمج، ومن غير جمولي لعب على هذا القيصر «عمو بابا،هشام عطا عجاج ، حامد فوزي،طارق عزيز،عبد كاظم، صاحب خزعل، جباررشك،قاسم زوية،كوركيس اسماعيل، دكلس عزيز، مجبل فرطوس،شدراك يوسف، عمو يوسف»والقائمة تطول، وشهد ايضا حضور العديد من نجوم المنتخبات العربية والعالمية من امثال المصريين «حنفي بسطام،مصطفى رياض،الشاذلي» كذلك العالمي «بلوخين السوفيتي»و «بوشكاش». العديد من الملوك والرؤساء زاروا هذا الملعب وجلسوا على مدرجاته لمتابعة الفعاليات من امثال الملك «فيصل الثاني» والملكة «عالية» وكذلك « الامير عبد الأله» و «نوري السعيد» والزعيم «عبد الكريم قاسم» و «عبد السلام عارف» وشقيقه «عبد الرحمن عارف» وغيرهم.
هذا الحضور السياسي والرياضي لم يشفع لشيخ الملاعب ان يكون منافسا لملاعب بغداد بعد ان حرمته لجنة التراخيص من هذا الأمر الذي جعله خارج اسوار مباريات الدوري لعدم انطباق الشروط القانونية عليه، والسبب صراع بين وزارتي الشباب والتربية على ملكية الملعب فالشباب تريد ترميمه على ان تكون عائدية الملعب لها والتربية ترفض وكأننا نعيش في دولتين ، وهنا نقول لوزارة التربية التي تركت أسوار الملعب لوحة للاعلانات باصباغ «البويه» لكل من هب ودب، بعد ان عجزتِ عن ترميم الملعب وادامته لماذا لا تحوليه الى متحف رياضي تؤرشفين فيه جميع الاحداث الرياضية التي حصلت عليه على امتداد (87)عاما حبلى بالانجازات.