جون درنكووتر الحرب والجمال في دفتر شعري

شاكر لعيبي

جون درنكووتر: شاعر ومسرحيّ إنكليزيّ (1882 – 1937)، وُلد في لندن وتوفي فيها نفسها. في سن الخامسة عشرة من عمره، ترك المدرسة للعمل كموظف مبتدئ في شركة تأمين في نوتنغهام. يعالج شعره غالباً مواضيع النضج الشخصيّ والحرب والجمال الطبيعيّ. ومن بين مجموعاته الشعرية «غنائيات وقصائد أخرى» (1908)، «قصائد الرجال والساعات» (1911)، «سيوف ومحاريث» (1915) ، و»حصاد الصيف» (1933). جُمعت مقالاته في كتاب بعنوان ّأوراق نثر» (1917).

بصفته دليلاً مسرحياً، كتب العديد من المسرحيات المكرّسة لحياة الشخصيات التأريخية، وقد حازت مسرحيته «أبراهام لينكولن» (1918) على شهرة شعبية واسعة ومُثّلت على المسارح البريطانية والأمريكية. كتب مسرحيات أخرى على هذا النمط مثل «ماري ستيوارت» (1921) و «روبرت بيرنز» (1925). كما كتب وأنتج فيلم «شَعْب الملك» احتفالاً بتتويج الملك جورج السادس (1895 – 1952).
عُرف بصفته أحد الشعراء الجورجيين Georgian Poets وقد ساهم في عدة مجلدات حرّرها إدوارد مارش تتعلق بالشعراء الجورجيين بين عامي 1911 و 1922.
يشير الشعر الجورجي إلى سلسلة من الأنطولوجيات تعرض لعمل مدرسةٍ في الشعر البريطانيّ الذي تكوّن خلال السنوات الأولى من عهد ملك بريطانيا جورج الخامس (1865 – 1936).
الشعراء الجورجيون، حسب التعريف الأكثر صرامة، هم جماعة ظهرت أعمالها في سلسلة من خمسة مختارات (أنطولوجيات) وتحمل اسم «الشعر الجورجيّ Georgian Poetry»، نشرها هارولد مونرو وحررها إدوارد مارش، وكان المجلد الأول منها يحتوي على قصائد كُتبتْ عام 1911 و 1912. تتكون الجماعة من: إدموند بلوندن Edmund Blunden وروبرت بروك Rupert Brooke وروبرت غريفز Robert Graves و دي. إتش. لورانس D. H. Lawrence ووالتر دو لا مار Walter de la Mare وسيغفريد ساسون Siegfried Sassoon وجون درنكووتر John Drinkwater. لم يكن اتخذ القرار حتى ظهور آخر مجلدين أن تشتمل الأنطولوجيات على الشاعرات الإناث.
يُعتبر درنكووتر كذلك أحد شعراء دايموك Dymock الستة، وهي مجموعة أدبية عاش أفرادها بالقرب من قرية غلوسترشاير Gloucestershireفي دايموك (وهم أبركرومبي وروبرت فروست وويلفريد ويلسون وجيبسون) وكانت أعمالهم الإبداعية تستلهم في كثير من الأحيان جمال الريف، القرويّ. المجموعة بدأت تتكون وتجتمع عام 1914 ونشرت المجلة الأدبية المُسمّاة «New Numbers»، ثم انحلت بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى.
يُحتفظ بمختارات من مخطوطاته ومراسلاته في العديد من المكتبات، مثل مكتبة الكتب والمخطوطات النادرة في جامعة ييل، ومكتبة أبحاث جامعة برمنغهام كادبوري، وفي جامعة غلوسترشاير.
في وداعه كتب ستيفان تسفايغ قصيدته «وداعاً لجون درنكووتر» عام 1937 (منشورة بالفرنسية في مجموعة «بشر ومصائر»).
إن وفرة المزدودات المعقوفة […] في ترجمتنا الحالية التي تعني أن ما وسطها هو من وضعنا، تستهدف أكبر وضوح ممكن، خاصة وأن النص الأصليّ مكتوب ببلاغة الإضمار الإنكليزية الصارمة حسب تقديرنا.

عن الفن الشعري

«في فن الأغنية الصرف، فإن استخدام المفردات لا صلة له باستخدام المفردات في [فن] الشعر».
°°°°°°°
«من الملائم أن يُضاف هنا [القول] إن الشعر يأخذ عادةً شكل البيت».
°°°°°°°
«الشعرُ تواصُلٌ عبر الكلمات لتجارب معينة لا يمكن إيصالها بأيّ وسيلةٍ أخرى».
°°°°°°°
«لو أن [الـ] مفردة [كانت] قاصرة، فلا يستطيع أيّ شرط خارجيّ أن يَرْفع من قيمتها كالشعر».
°°°°°°°
«كلّ عملٍ طويلٍ يواظب الشعر [على الحضور] فيه، سواءً كان الملحمة أو الدراما أو السرد، فإنما هو تتابُعٌ لتجاربَ شعريةٍ منفصِلة، محكومة بمجموع مرتبط بطاقةٍ مختلفة عن تلك التي تستحثّه».
°°°°°°°°
«صحيحٌ أن قصيدة غنائية هي تعبير عن عاطفة شخصية، لكنها، بعد ذلك [كله]، [حاضرة] في كلّ شعر، [بينما] افتراض وجود عدة أنواع من الشعر، تختلف عن بعضها بالجوهر، فإنما هو انخداع بالتقسيمات المُصْطَنَعة الصافية التي لا وجود لها».
°°°°°°°
«الشعر بصفته علامة [تدلّ] على ما يرغب به كلّ إنسان، حتى لو كانت رغبة لاواعية، كثافة حياةٍ أو كمال تجربةٍ، فإن شمولية ندائه هي المسألة [الجوهرية] بالطبع».
°°°°°°°°
«في الفن المُكْتمِل الذي هو نتيجة شروطه الخاصة، نُميِّز أفضل الكلمات في أفضل نظام، [وهذا هو] الشعر، [لكن] أن نضع هذا الشعر الجوهريّ في فئات مختلفة لهو أمر مستحيل».
°°°°°°°
«إذا كان الموسيقيُّ جيّداً، يَجدُ أن إدراكه [الحسيّ] قد استحثَّه إدراك الشاعر، فيترجم تعبير هذا الإدراك [الحسيّ] من مفردات الشعر إلى مفردات الموسيقى».
°°°°°°°
«بينما موضوعات الشعر قليلة ومتكرّرة، فإن مزاج الإنسان متنوّع بشكل لا متناهٍ وغير مستقرّ. الأمر نفسه في جميع الفنون».