سرد الطفل عندما يخرج الضوء من بين الأصابع

قاسم سعودي

كتب الطفل علي الذي يعيش في بغداد عن القمر الذي يساعد الآخرين، القمر الذي يحب السلام، وكتبت الطفلة جنة التي تعيش في بغداد أيضاً عن القنفذ الذي صار طيباً ولم يهاجم قريتها مرة أخرى، بينما كتب الطفل حمدان الذي يعيش على مقربة من جبال وادي الطائيين في سلطنة عمان قصة عن القرد الذي يريد أن يشتري أدوات السباحة بمساعدة قنديل البحر وبائع القطن، ومن سلطنة عمان أيضا كتب الطفل ألياس الذي يعيش في مسقط قصة عن الببغاء الطيب الذي يحب البسكويت والبرتقال، وكتبت الطفلة فاطمة التي تعيش في مدينة نجران في المملكة العربية السعودية قصة عن الكلب الوفي الذي وجدته قرب الشجرة والجوهرة الثمينة، كل هذه النصوص القصصية المسكونة بالبساطة والعفوية وبالوجدان الشعوري والتعبيري هي نقطة أولى من الضوء، الضوء الذي يخرج من أقلام الأطفال وأرواحهم الناطقة بالحب والجمال والشغف، أطفال يكتبون طفولتهم بطرق مختلفة، وكأنهم يرددون بأن ثمة كوكب آخر في مخيلتهم وحياة أخرى لا تشبه حياتنا، لقد كانوا شجعاناً وهم يدونون مشاعرهم وطاقة خيالهم في كتابة نصوص قد تكون عنواناً رائعاً لطفل واحد، طفل يعيش في بغداد أو في جبال سلطنة عمان أو قرب نخيل نجران، طفل يكتب من أجل طفولته.

بسكويت الببغاء
ألياس هلال البادي «11 سنة»
سلطنة عمان

كان في أحد الأيام ببغاء اسمه «بلبل»، كان يحب البسكويت والبرتقال، وكان في كل الأوقات يأكلها، ولكن في يوم ما أخذوا الببغاء إلى المحمية، وقام أحد ما بشرائه، وكانت لديه مزرعة فقط وكان فقيراً، فدربه وعلمه، وفي أحد الأيام مرض الولد مرضاً شديداً، ولم يكن لديه المال .
فقال الببغاء: سأصنع البسكويت بالقمح وأبيعه
حتى البرتقال أخذ يبيعه، فلم يأكل الببغاء شيئاً وباع حتى انتهى البرتقال وبقي البسكويت، وانتظر حتى يبيع البسكويت، فجاء طفل فقير
وقال: هل تعطيني بعض البسكويت؟
قال الببغاء: خذ!
فشفى اللهُ الولدَ .

القرد الذي يحب أن يسبح في الماء
حمدان زهران القاسمي « 10 سنوات»
سلطنة عمان

ذهب القرد إلى حديقة قنديل البحر
وقال: أنا أريد أدوات السباحة
قال قنديل البحر: آسف يا صديقي، أنا ليس لدي هذه الأدوات
ثم ذهب القرد إلى بائع القطن وقال له هذا الكلام
فقال بائع القطن: نعم لدي هذه الأدوات
ثم ذهب ليتدرب على السباحة، وتدرب حتى نجح، وتبارى مع أحد الأصدقاء على ذلك، وكان هناك مسابقة للسباحة، وكان القرد نائماً، وجاء قنديل البحر وحاول ايقاظه، واستيقظ القط وقال لقنديل البحر: شكرا
وذهب مسرعاً وفاز بالمباراة .

شهد والجوهرة الثمينة
فاطمة ناصر العجمي « 12 سنة»
المملكة العربية السعودية ..

شهد فتاة لطيفة ومرحة، كانت لديها جوهرة تحبها كثيراً منذ الصغر وفي أحد الأيام ذهبت للغابة هي وجوهرتها للنزهة فلمحت ذيلاً تحت الشجرة فظنت أنه وحش ففزعت كثيراً وأسقطت جوهرتها بالخطأ، وعندما حل المساء قالت لوالدها: يا أبي، أريدك أن تذهب معي إلى الغابة فقال الأب: حسناً يا ابنتي . وعندما ذهبت هي ووالدها للغابة كانت المفاجأة ! وجدت أن الكلب الذي اعتقدت أنه وحش يعتني بجوهرتها وقال لها: مرحباً يا آنسة، أرجوك لا تخافي مني، لم أقصد أن أفزعك. قالت شهد: أنا آسفة لقد اعتقدت أنك وحش، هل يمكنك أن ترجع جوهرتي إلي؟ فقال الكلب: أجل، بكل سرور . ومنذ ذلك اليوم أصبحت شهد والكلب أصدقاء أوفياء .

القمر والقطة الجميلة
جنة ماجد كاظم « 9 سنوات»
العراق

في يوم من الأيام كان هناك قطة وقرد قد شاهدا قمراً جميلاً، وذهبا إلى القرية ليبشرا الآخرين ويخبرانهم بذلك، وفرحا فرحا شديداً، ثم ذهبا ليريا القمر فلم يجداه، لأنه ذهب وطلع الصباح، وفي ليل اليوم الثاني شاهدا القمر مرة ثانية وفرح كل أهل القرية وفي اليوم الثالث هجم القنفذ بأشواكه الحادة فتجمع أهل القرية وقالوا له :
لماذا هجمت علينا؟
قال القنفذ: لأنكم تحبون القمر
قالوا له: القمر جميل هل رأيته ليلة أمس؟
قال: لا أريد رؤيته!
قالوا له: إذا رأيته فستحبه
فرأى القنفذ القمر وأحبه وقال: إنه جميل!
قالت القطة: رأيت القمر الجميل!
قالوا كلهم للقنفذ: القمر جميل القمر جميل وأنت كنت تقول إنه بشع جداً والآن هو جميل جداً!
واصبح القنفذ لا يهجم عليهم.

القمر الذي يساعد الآخرين
علي عماد عباس « 10 سنوات»
العراق

كان القمر يساعد الكواكب، فجاءت له النجمة وقالت له: أيها القمر فقد الفضاء توازنه
قال القمر: هيا نذهب إليه
فذهبوا إليه فوجدوه فاقداً للتوازن، فساعدوه
فقال لهم شكراً
قال له القمر لا شكر على واجب، أنا أحب السلام
وعندما جاء الغروب ذهب القمر حتى يساعد الآخرين .