ظهيرةُ صيفٍ لاهبٍ

نامق سلطان

ينتابني شعورٌ بكسلٍ ثقيل
كما ينبغي لحالمٍ عظيمٍ
أمضى حياتهُ من أجل تغيير العالم
ثم انتهى، في ظهيرةِ صيفٍ لاهبٍ
ليستلقي على أريكةٍ مستهلكةٍ
يقلّب صفحاتٍ من دفترٍ قديمٍ
مليءٍ بأشعار بدائيةٍ
وأفكار لم تعد صالحةً للتداول.
وقتَها، كان العالمُ مقسوماً إلى ضفتين
ضفةٌ باطلةٌ،
وضفتنا التي كانت من رمال متحركةٍ،
كلّما هبّت ريحٌ خفيفةٌ
فقدنا آثارَ أقدامنا،
واختلطت علينا المفاهيمُ،
وتكاثرت الشكوك.
*
لم تكن الأمور سهلةً
كانت أشبه بورطةٍ لا يمكن اجتنابها
أنْ تكون داخل الوطن، وخارجهُ
أن تكون بين الناس، وبعيداً عنهم
أن تصرخَ بصوتٍ عالٍ
ولا يسمعُك أحد.
*
الوقتُ ليس صالحاً للغناء
مع ذلك، أردّد أغنيةً تراثيةً
بلحن بطيءٍ
يناسبُ الرغبةَ بالنوم.
*
أفكّرُ أحياناً
بكتبِ الفلسفةِ التي لم أقرأها.
كيف يمكن لمن لم يغادر مسقط رأسهِ
أن يكتبَ مئاتِ الصفحاتِ الباردةِ عن العقل
بينما أنا الذي خَبَرتُ الحياة في مدن كثيرة
لم أكمل قراءة فصل واحدٍ من «نقد العقل المجرد».
*
هناك من يطرقُ الباب
سأكون محظوظاً إذا كان صديقاً عابراً
أما إذا كان متسولاً آخر
فلا أدري كيفَ أشرح له مشكلتي مع كانط.