قابيل وَهابيل

باسل عبد العال

العشبُ ذاتهُ …
«قاسيونُ» القاتلُ المقتولُ
حينَ هَوى
وَلمْ يَكن النَّبيُّ يزورُ غَابتهُ
لكي يَتفقَّدَ الأزهارَ
كانَ على الفراشةِ أن ترى نَحلاً
يُغنِّي ثُمَّ يَعبرُ لامتصاصِ الأُقحوانْ ،
شَهدٌ يَجفُّ ،
دَمٌ يَفيضُ ،
وآدمُ يَتلو رسالتَهُ
وَيهبط مِن عُلوٍّ شَاهقٍ
لو أنَّ ريحاً غَيَّرتْ أرضَ النَّزولِ
وَلمْ تَكُن شَرقاً
أَكانَ الموتُ أبعدَ مِن أخٍ
يَحيا بدفءِ أخيهِ ؟؟
لو أنَّ الدَّماء هُناكَ لم تَحفُرْ قصيدتَها
بجذعِ السِّنديانْ ،
كانَ الكلامُ بلا مجازٍ يُرهقُ التأويلَ والمعنى ،
لِماذا لم تُفكِّرْ بالغُرابِ ؟
وَكان يأتي قبلَ أن تَستلَّ سيفَكَ
قبلَ / قبلَ الإنكسارِ أمامَ طيرٍ
كانَ أكثرَ حِكمةً
وأقلَّ قتلاً في المكانْ ،
والآنَ ،
كيفَ تُزيل لونَ الأرجُوانْ ..؟؟
أن تُقنعَ الأشجارَ
أنَّ فريسةً ما قد هَوتْ من طيشِ صيّادٍ
وَما كانتْ تُدثِّرُ جثةً
حين الغيومُ بكتْ ؟

أخاكَ أخاكَ
لَمْ ينزِلْ عن الأكتافِ
ظلَّ كما قَتلتَهُ حاملاً ضوءاً
وَفيّاً للزَّمانْ ،
وَللذكْرياتِ مَع الرُّعاةِ
وَربَّما حَيّاً
وَغايتَهُ هيَ القربانِ
إذ يَعلو بهِ
لولاهُ ما كان السَّماويُّ الذي من حظَّهِ ،
للآنَ
مَا كانَ الدُّخانْ .