والاس ستيفنز حيث تكون القصيدة نيــزكاً

 

يَنْظر الشاعرُ الى العالَم كرجلٍ إلى امرأةٍ

شاكر لعيبي

والاس ستيفنز: شاعر أمريكيّ (1879-1955) ورائد أساسيّ من رواد الشعر الأمريكي الحديث. جمع بين الشعر ومهنته الأصلية اذ كان محامياً، نشر متأخراً مجموعته الشعرية الأولى «هارمونيوم» عام 1923. كان في حياته أقل شهرة من شعراء جيله (عزرا باوند، إليوت). حصل عام 1955 على الجائزة الوطنية للكتاب عن (قصائد مختارة)، وجائزة بوليتزر. وفي العام نفسه حصل على لقب فخري من جامعة ييل.
بين 1897 – 1900، درس في جامعة هارفارد، دون التخرّج فيها. بدأ مهنة قصيرة بصفته صحفياً في صحيفة نيويورك هيرالد تايمز، وانتقل في نهاية المطاف إلى كلية الحقوق في كلية نيويورك للقانون عام 1903. تم قبوله عام 1904 في نقابة محامي نيويورك.

وُلدت ابنته هولي عام 1924 وهي التي ستنشر رسائله ومجموعة من قصائده. انتقل عام 1916 إلى هارتفورد وانضم إلى أعمال التأمين في إحدى الشركات مستشاراً قانونياً. ثم أصبح نائباً لرئيس الشركة عام 1934 حتى وفاته.
لم يتم الكشف عن شعر ستيفنز إلا متأخراً وكان في سن الـ 35 من عمره، رغم أنه كان قد نشر بضع قصائد بين العامين 1898 – 1900. لم ينشر بالفعل أشعاره سوى في عام 1914 تحت اسم مستعار هو بيتر باراسول (Peter Parasol) وهي من قصائده المعنونة Phases في مجلة (شعر)، بمناسبة مسابقة يدور موضوعها عن الحرب. لا يفوز لكن المجلة ستنشرها بعد وقت قصير.
من مجاميعه الشعرية «رجل الغيتار الأزرق» 1937، «جماليات الشر» 1945، «بدائيّ مثل جرم سماويّ» 1948، «قصائد مختارة» 1954.

«القصيدةُ نيزكٌ».
°°°°°°°°
«القصيدة يجب أن تُقاوِم، بنجاح تقريباً، [حصافة] الذكاء».
°°°°°°°°
«الشعر تجريدية مُدَمّاة».
°°°°°°°°
«الشعرُ فنّ العارفين».
يمكن قراءة (العارفين) العلماء أو البحّاثة.
°°°°°°
«يَنْظر الشاعرُ للعالَم بطريقةِ رجلٍ يَنْظرُ لامرأةٍ».
°°°°°°°
«كلُّ شيءٍ معقَّدٌ. إذا لم يكن الحال كذلك، فالحياة والشعر وأيّ أمر آخر سيكون مَضْجِراً».
°°°°°°°
«في الشعر عليك أن تُحِبّ المفردات والأفكار والصور والإيقاعات بكل قدرتك على حب أيّ شيء كائناً ما كان»؟
°°°°°°
«سيدتي، الشعرُ هو الخيال الأعلى».
°°°°°°
«إذا توجّب على الشعر تناوُل المقتضيات والإلهامات نفسها، الآمال والمخاوف ذاتها التي عالجها الإنجيل، فإنه يستطيع منافسته في التوزيع [على نطاق واسع للجمهور]».
المفردة المستخدمة في النص الإنكليزيّ الأصلي والترجمة الفرنسية هي (Distribution، والجملة هي: it might rival it in distribution)، وقد تُوْهِم أنه يريد بها (التصنيف). وبعد تقليب معناها ملياً لم نجد مقاماً لذلك. فهو يريد بأن الشعر يستطيع منافسة الإنجيل بتوزيعه للجمهور أو مشاركته للجمهور على نطاق واسع، رغم كل شيء.
وهو ما يشرحه ستيفنز بوضوح في كتابه « The Necessary Angel: Essays on Reality and the Imagination « عام 1965 صفحة 144.
°°°°°°°
«غالبية الناس التي تقرأ الشعر تَسْمع ترجيعات الصدى لأن هذه الترجيعات مألوفة لديها. إنهم يَخُوْضون فيه بالطريقة التي يَخُوْض فيها صبيّ في الماء وهو يستشعر القاع بأصابع القدم: الأصداء هي القاع»
°°°°°°°
«تغيير الأسلوب هو تغيير المعنى».
°°°°°°°
«نقول إن الله والمخيَّلة أمرٌ واحد
فعلى أيّ ارتفاع تنير الظلام هذه الشمعة العليا».
°°°°°°
«الشعرُ شيءٌ هوائيّ مشغولٌ بكسلٍ
يعيش في حيرةٍ وليس لوقت طويل
ما برح مُشِعّاً خلف الكثير من الغشاوات الشديدة»
°°°°°°
«بحضور واقع خارق للعادة، فإن الوعي يحلّ محلّ المخيّلة».
°°°°°°°°°°°°°°
«المخيّلة هي سلطة الإنسان على الطبيعة».
°°°°°°°°°°°°
«المالُ نوعٌ من الشعر».
°°°°°°°
«في عالم الكلمات، المخيّلة هي إحدى قوى الطبيعة».
°°°°°°°°°°
«لا يمكن للمرء قضاء وقته بأن يكون حداثياً، عندما تكون [بعض] الأشياء أكثر أهمية».
°°°°°°°°°°°
«لا ينبغي أن يكون للقصيدة معنى [واحد] مثل معظم الأشياء في الطبيعة التي لا يجب أن يكون لها [معنى واحد] في الغالب».
مفردة [واحد] بعد معنى، كما التالية، هي اجتهاد منا..
°°°°°°°°°°
« الشاعر هو كاهن اللا مرئيّ».
°°°°°°°°°°°°
«يُثْبت الفيلسوفُ وجودَ الفيلسوفِ، [أما] الشاعر فهو يستمتع ببساطة بالوجود».