عدن 1880 رسائل وصور
اعداد وترجمة : محمد القاسمي
عدن ، صخرة أحرقتها أشعة شمس أزلية، لا ينزل فيها الندى إلا مرة كل أربع سنوات، عدن، التي لا تنمو فيها قشة ولا نلتقى فيها بالظل. عدن أتون تجف فيه الأجساد وتغلي فيه الأدمغة في الجماجم حتى تنفجر. آه لماذا أحببت عدن هذه، لم أحببتها إلى حد الرغبة في أن أدفن فيها ؟
لرامبور / عدن – مقطع من الرسالة
تخطيء ايزابيل حين تتمنى اقامتي في البلد هذا. انه قعر بركان، دون عشب ابدا، الفائدة الوحيدة هي ان المناخ صحي، وانه يمكننا ان نعقد فيه عمليات تجارية نشيطة. لكن الحرارة مرتفعة جدا من اذار الى تشرين الاول. نحن في الوقت الحاضر في فصل الشتاء، ميزان الحرارة يبلغ 30 درجة فقط في الظل، لا يهطل المطر ابدا. ها انذا انام منذ عام في الهواء الطلق دون انقطاع. احب هذا المناخ شخصيا، لانني ارتعب جدا من المطر والوحل والبرد، غير انني سأرحل على الارجح الى هرر في نهاية شهر اذار، هنا المناطق جبلية وشاهقة، والمطر دون انقطاع من اذار
بالتعاون مع متحف رامبو في شارلفيل Charle-ville
للمرة الأولى في اللغة العربية ننشر هذه الوثيقة
عن اكتشاف ختم الشاعر آرثر رامبو الذي استخدمه في عدن والذي يؤكد تبنيه لاسم عربي ذي دلالة دينية بعث لنا بصورته الباحث الرامبالديّ ديفيد نيكولاس مع رسالة ننشر أدناه الصورة والترجمة الحرفية.
النص العربي الموجود على ختم آرثر رامبو ترجم الى «عبده رانبو» أي «عبد الله رامبو» ومعناه «خادم الرب». ترجمة هذا التوقيع وكذلك الاهتمام الذي كان لرامبو بالدين الاسلامي وبشكل خاص القرآن هما اللذان سمحا لبعض المؤلفين للإدعاء بأن رامبو آمن بهذا الدين. هذا الموضوع مازال اليوم مصدر جدال وخلاف.
للإطلاع أكثر يمكن قراءة ما كتبه آلان بورير Alain Borer في كتابه «رامبو في الحبشة» دارسوي / 1984 ص 137 وما كتبه كلود جون كولا Claude Jeancolas في كتابه «قاموس رامبو الجديد» منشورات TVW / 1991 (فن.قرآن).
يمكننا ملاحظة أن الرسالة التي بعثتْ بها والدة الشاعر الى إرنست دولاهيه Evnest Delahaye بعد عدة سنوات من وفاته عام 1897 قد استخدمتْ فيها هذا الختم علما أن الظرف الذي عليه الختم يحمل تاريخ 13 / مارس / 1897 في مدينة شارل فيل وقد وصل باريس في اليوم التالي 14 مارس ونحتفظ في أرشيفنا برد إرنست دولاهية على والدة الشاعر.
أرفق لكم صورة هذا الختم وإذا أردتم استخدامه في منشوراتكم وسأكون لكم معترفاً بالجميل من جهة وأرجو الاشارة الى أن الصورة عائدة الى «متحف رامبو/ مدينة شارل فيل» كما أرجو ارسال نسخة من المطبوع الى المتحف المذكور أعلاه على عنوان :
ساحة دوكال 31 / 08000
Charleville-Mezieres
شاكراً لكم مقدماً
خالص المودة
David Nicolas
دايفيد نيكولاس
Bonjour,
Le texte arabe qui figure sur le sceau d›Arthur Rimbaud a été transcris comme «Abdoh Rinbo» pour «Abdallah Rimbaud», ce qui peut se traduire par «Rimbaud, serviteur de Dieu». Cette «signature» ainsi notamment que l›intérêt qu›Arthur Rimbaud portait à la religion musulmane et en particulier au Coran ont permis à certains auteurs d›extrapoler une conversion de Rimbaud à cette religion. Cette question est encore aujourd›hui matière à controverse.
Vous pouvez par exemple lire à ce sujet Alain Borer, Rimbaud en Abyssinie, Seuil, 1984, p. 137 et sequ. ou Claude Jeancolas, Le nouveau dictionnaire Rimbaud, éd. FVW, 1991, p. 84-85 (art. Coran).
Vous aurez noté que le courrier à Ernest Delahaye est daté de mars 1897, c›est-à-dire plusieurs années après la mort d›Arthur Rimbaud. C›est sans doute la mère de Rimbaud qui aura utilisé le sceau de son fils : d›ailleurs, l›enveloppe portant le sceau (AR-985.2.2) est datée du 13 mars 1897 à Charleville (et parvient à Paris le 14 mars) et nous avons dans nos collections une réponse de Delahaye adressée à la mère de Rimbaud en date du 16 mars 1897 (AR-280 (29)).
Je joins une photographie du sceau de Rimbaud. Si vous souhaitez l›utiliser dans une publication, je vous serai reconnaissant d›une part, de bien vouloir indiquer le crédit photographique
«Musée Arthur Rimbaud. Ville de Charleville-Mézières. ©Remi Wafflart» et d›autre part de nous faire parvenir un exemplaire de l›article par voie postale à l›adresse Direction des musées de la Ville de Charleville-Mézières / 31, place Ducale / 08000 CHARLEVILLE-MEZIERES ou par voie numérique à l›adresse david.nicolas@mairie-charlevillemezieres.fr.
Vous en remerciant par avance,
Bien cordialement,
David NICOLAS
عدن 22 أيلول 1880
… بما انني المستخدم الذكي الوحيد في عدن.أفضل الرحيل على أن اكون عرضة للاستغلال . في حوزتي الان ما يقرب 200 فرنك، على أية حال. سأقصد زنجبار على الارجح، حيث العمل متوفر، العمل متوفر هنا ايضاً استثناء عدة شركات تجارية فوق شواطئ الحبشة للشركة التي اعمل فيها عدة قوافل تجارية في أفريقيا، وهناك احتمال وارد في ان أرحل الى هناك حيث يمكنني تحقيق مكاسب مالية، وحيث سأضجر أقل مما في عدن ، التي تعتبر حسبما يعرفها الجميع، بمثابة المكان الاكثر ضجراً في العالم ، بعد المكان الذي تكون فيه طبعاً درجة الحرارة 40في البيت يرشح جسمنا لترات من الماء يومياً لو تصل درجة الحرارة الى 60 فقط كما كانت عليه الحال حين بقيت في مصر.
من رامبو الى أهله.