نصيرالشيخ
1
ـــ يالصبركِ ايتها الشجرة
وانت تقشرين ايامكِ حزناً،
وتدلقين الساعاتِ،
ماءً بانتظار الغائبين…
2
ــ قرب موضعٍ لايبعدُ كثيراً
عند سدولِ ليلةٍ دامسةِ
انهى نوبةَ حراستهِ…
توضأَ بماءٍ زلالٍ من وجه الوطـن…
صعدَ لتلةِ رشاشهِ العانس،
تأمل نجمة ً في انخطافها…
ليصطحبَ فيما بعد وهو في نزولهِ،
صغارَ شظايا القنبرة،
على خرائطِ جسدهِ…
ويكملُ يقظتــهُ…
3
ــ للمرةِ الأولى،
ارى سيلَ دقائقَ…
وكيفَ تسيلُ عسلاً
عند ظهيرةٍ…
من معصمِ ساعِتها الأيســر.
4
ـــ أنتَ سيدُ الأرق…
هكذا أشار رمشُ عينِ من عبرت،
الباذخةُ في احلامِ مساءاتِها الوثيرة…
5
ــ لماذا وشيتَ بالــــــــــــــــوردة،
لماذا احتطبتَ لمعةَ الفضـة؟
6
ــ لغةٌ اجهلها اللحظةَ،
وانا اتفرسُ كهوفاً خضـراءَ
/عند الاشارة الضوئيةِ /
… عينيك.
7
ــ شالكِ تدلّى عنــــــــوةً،
عن مرآةِ وجهــكِ في محطةِ الباص…
حمامُ المنائرِ اغمضَ عينيهِ
عن خصلةٍ من شعركِ،
ممهورةٌ باللوز…
8
ــ كم تبقى لي من براءةٍ،
انا الذاهبُ في قطار الستينِ
لأقطفَ تفاحتينِ تدلتا…
تحت مظلة الزمنِ البعيـدِ.
9
ــ منبّه الباص،
ايقظ َ عصفورةَ الحنين
من اغفاءتي عند الظهيرةِ.
حين مررتِ في انخطافكِ.
10
ــ رُحماكِ يا مليكةَ الأشجارِ،
ظلليها…
كي تفوحَ عطورُها عند منعطفات المدينة.
11
ــ من أين لكِ هذا الزهرُ المورقُ
والفراشاتُ ادّخرت دهشتها،
على شالكِ.
يالبهجةِ الأشجارِ وخضرة الروحِ،
وهي تعدُ موسماً آخر
لربيعٍ سيعودُ حتماً
على حريرِ فساتينكِ!