آسيا توفيق وهبي

باسم عبد الحميد حمودي

هي أحدى المؤسسات البارزات للاتحاد النسائي العراقي،الذي تشكل بعد أن قامت الحكومة بأرسال وفد نسائي الى القاهرة، لتمثيل نساء العراق في المؤتمر النسائي العربي الأول الذي عقد في13 تشرين الأول 1939.
تشكل الوفد من السيدات والآنسات: صبيحة ياسين الهاشمي ومنيبة عبد اللطيف ثنيان ورفيعة الخطيب وماري عبد المسيح وزير.
ولدت السيدة آسيا توفيق وهبي في بغداد عام1901،ووالدها هو التاجر رضا الريزلي وشقيقها هو الدكتور عبد الجبار الريزلي ولكنها تلقبت بعد زواجها بالسياسي والباحث الكردي العراقي المعروف اللواء توفيق وهبي بلقب زوجها على وفق الاعراف الحديثة.
تلقت السيدة آسيا دروسها في مدارس بغداد، وعملت منذ نشأتها الأولى في الشؤون العامة ونشطت أكثر بعد زواجها من الباحث الكبير وهبي الذي كان يشجعها على العمل الاجتماعي العام لخدمة نساء العراق المحاطات ايامها باسوار التعصب والجهالة.
تألفت قبيل الاربعينات عدة جمعيات نسائية صغيرة لم تتلق دعما عاما حتى تأسس الاتحاد النسائي العراقي برئاسة السيدة آسيا وهبي عام 1945، وبدعم من الدولة.
استطاعت السيدة آسيا أن تتحرك سياسيا لدعم دخول المرأة العراقية المعترك السياسي وان يكون لها حق التصويت لاختيار اعضاء مجلس النواب،وأن تصدر مجلة الاتحاد النسائي عام 1949 الي اغلقت بعد فترة لتعيد اصدارها عام 1952 معبـرة عن مطالب المرأة العراقية بحقوقها الاجتماعية في الارث وحرية اختيار شريك الحياة ومنع اضطهاد المرأة الريفية بزواج الشغار وزواج الفصلية،لكن ذلك لم يتحقق كاملا ،وأن أوجد قاعدة رأي عام مساندة.
اوجدت السيدة آسيا وهبي فروعا للاتحاد في مراكز الالوية العراقية،واستطاعت أن تنشئ مراكز اجتماعية لتعليم الخياطة والتطريز وفنون الطبخ،اضافة الى الاشراف على الحملات الصحية في المدن والقرى العراقية،وتنظيم محاضرات ومواسم ثقافية.
عملت السيدة آسيا وهبي على توثيق الروابط مع الجمعيات المشابهة في العالم العربي والدول الاخرى،وسعت الى الظفربحق المرأة في التملك الحر والارث بعد الغاء نظام الوقف الذري ،(الذي كان يقصر الارث على الرجال شرط عدم البيع)،وسعت الى جعل حضانة الطفل للاصلح من الابوين في حالة الطلاق.
ترأست السيدة(آسيا) الفرع النسائي لجمعية حماية الاطفال عام 1945،وأسست مع سواها من الناشطين في الشأن الاجتماعي (جمعية مكافحة العلل الاجتماعية) للحرب على الجهل والفقر والمرض ما أمكن ذلك عن طريق فتح مراكز محو الامية للجنسين ومساعدة الواقعين تحت خط الفقرعن طريق جمع التبرعات من الموسرين،وغير ذلك من نشاطات.
كان للسيدة آسيا توفيق وهبي دورها المؤثر في الساحتين العربية والدولية فقد ساهمت بنشاط في مؤتمرات الاتحادات النسائية الدولية في لاهوربالهند عام 1953 وفي لندن والولايا ت المتحدة ودمشق وبيروت،كما نظمت مؤتمرا نسائيا عربيا كبيرا في بغداد عام 1952.
برغم جهدها الكبير هذا توقفت السيدة آسيا عن العمل العام عراقيا عام 1958 بعد اغلاق الاتحاد النسائي ورحلت الى لندن لتتابع من هناك النشاطات العامة حتى وفاتها عام 1985 موصية بنقل جثمانها الى بغداد حيث دفنت –رحمها الله – في الحضرة القادرية ،بعد أن أدت واجبها الريادي تجاه وطنها.