حصى الذاكرة على رمل الوسادة

احمد هاتف 

أفكر الآن..
بـ”المؤلف الذي أخطأ في رسم قبلة”رماها المنبع إلى المصب وحملها الفلاح ليطعمها لأوزاته”
بـ”الساعة الواحدة ظهراً من نهار الغد لأنَّ موعداً أبرمته مع من نسيت اسمه الآن”
بالساعة الثانية فجراً”حيث يتكوّم حصى الذاكرة على رمل الوسادة”
بـ”ذاك النهر الذي كان ينجب دوائر إثر رمي الحجر افقياً فيه”
أفكر الآن .. بالمدن المالحة التي انسكبت في بريد حنجرتي الصوتي وخلَّفت وجوهاً وشوارع.. ومشهداً لامرأة لن أنتظرها في الغد لسبب بسيط جداً.. لا أدركه”
بـ”أشيائي التي اكتهلت.. دون أن تجد جداراً تستند إليه”..
بـ”المرايا التي رأت الكثير من العطر والثرثرات».. بالقابلة غير المأذونة لصباحي المزدحم بالكسل والأرقام والمراسلات والمهام المقرفة التي يتوجب عليّ القيام بها”
أفكر الآن بـ”ما قالته النسمة للقميص في موعدنا الأول”… بـ”الغصن الأخضر الذي كنت أسخر منه حين اقدمه لك”
أفكر الآن .. بـ”حنجرتين تثرثران أغنية لم تك شائعة”… برصيف يتحدّث مع عربة فاقدة رشدها ..
بـ”لن يستقيم الملح في يديك والسكر في أسبابي”
أفكر الآن … بـ”نهيد درجاني لأني لم أقرأ نصوصه الاخيرة لأن رأسي لم ينزع دواره منذ يومين لذا أبقيت على ثلاثة نصوص لوسام هاشم ونصين لنهيد لأشربهما مع ارتكازة جسدي قرب شمس الشارع في الشعلان، حيث لا أحد يقطع بمنجل فضوله مجرى النص”
أفكر الآن .. بحذف صورة الخمسين الناطقة في عيوني .. ربما سأستبدل الحمار في الصورة او أشطبه تاركا الحرية لعربة الحياة لتتدحرج”
أفكر الآن … بزيارة إلى جسر الحلة القديم .. لأن مشهد الشجرة يقلقني كثيرا .. ربما أفكّر بالشمس ورائحة الرغيف الذي يظل دائما على الطاولة فقط لأن رائحته تحث طفولاتي على التغريد خارج شبابيك الأسئلة
أفكر الآن
بـ”ولد الفطنة على مصطبة الساحة في معهد الفنون الجميلة”
بـ”موضوعاتي الأولى في الصحافة التي أدت إلى أن يتهمني رئيس التحرير بالسرقة فقط لأن عمري لم يك مناسبا لتاج اللغة”
بـ”المرأة الاربعينية التي اغوت ولد العشرين”..
بـ”صوت هيثم”وهو يتحدث عن الحياة في ارتكازة تمثال”
بـ”أغنية ضلت طريق ذاكرتي .. سبحت في ليل سكران وتهشمت بعد صداع الصبح “… بالكثر من الاسى والحياة العرجاء والتمرد”
أفكر الآن”بالنبيذي الذي تفضله فيوليت ابو الجلد لأنَّها ولدت من كرمه وتعمّدت بغروب”بـ”امرأة تجلس في عراء الليل تدخن كأساً في زاوية من شارع الحمرا.. استفزت سرور بول شاؤول”.. بـ”كم قارب مكسور يحتاج عمر العاصفة”
بـ”لماذا يذهب العشاق إلى الحروب وهم لا يجيدون إطلاق الغياب”