سواره نجم الدين
ترجمة / محترم محمد
لأي كينونة أمد اليد
لرماد تتحول
الثلج للجمر
التفاح للفراق
الماء للأسى
اللحن للصُّوْر
مكتبتي لمنفى
أليس عجباً
أروم أن أمد اليد
للفناء
لكنه يبكم
حتى لو كان
إنتظاري هذا نبيذاً
لأمسى بائراً
أيتها البستة الحزينة
الأغاني من جينات السعد
أنا واللقاء
كيف نلتقي
هو الشائك وأنا الشفاف
هو البسمة وأنا المكتئب
فتغريد السعد هذا
كيف ينطلق
من ثغر شاد
يحيل الفراق شدواً
في القرب
خميلة تثمر النساء
لكن
أنفي لا يعرف الشم
امرأة تقصدني
لكن
لا مأوى لي
كم من المرات
خُدِعتُ
لكن
أظل أمد اليد
للجوري
والدتي/ لقاء الهجر الأول
يسألونني
سلالة هذا الشراب
لأي كرم تنتمي
هذا المطر
من سلالة
بخار أية أنفاس
أمي العزيزة
أنتِ إن لم تكوني
فبماذا أجيبهم
إني من سلالة
امرأة من السراب
امرأة من الدخان
حين
دخّن والدي السيجارة
وغرّب رئتي للأبد
زعيق أطفال الحارة
لذاكرة والدتي
يأخذني
كذلك
الخطوب والوحدة
الحبيبة تهجرني
ولا حضن والدتي
فيه أنتحب
الصديق يجحدني
وأنا أتذكر والدتي
يتوفى الشقيق
أحسده
أنه سيرى الوالدة
الحبيبة /لقاء الهجر الثاني
أنتِ
لمّا رأسكِ يفيض
بهواية الهجر
بسجودي لن تعودي
أنتِ
لمّا قلبكِ
خال مني
مالذي يجدي
حين أفيض منكِ
&&&
الغراب
حط على نافذتي
جملة
(الماضي لن يعود)*
ليست أكثر
من جملة يرددها
قلت غادري
لم أقل بلا رجعة
قلت ليتصلد قلبكِ
لم أقل مثل الحجر
الحبيبة العدوّة
أعذب
من الوطن
أصلد
قلباً من الفراق
أقدس
من سجادة الصلاة
أشدُّ
قتلاً من قابيل
الصديق /لقاء الهجر الأخير
يا من
لا يبرحون ذاكرتي
حتى لو تذكرتموني
ما الذي يجدي
بعد هذا المطر المدرار
ما الذي يجدي
معطف اللباد
أنا لمّا أفيض خسارة
ما الذي يجدي
الغناء
أيها الصديق
مع كل
عدم الإنصاف ذاك
أنت أعذب من الوطن
مع كل
قساوة قلبك
أنت أرحم من الترباء
مع كل
ذاك العري
أنت أظرف من الربيع
أشم كفية (أوتيللو)**
وأنا أعلم
أنها من بقايا صديقي
حين أقبلتِ أدركتُ
مبررات
مرارة التين
وعذوبة الزيتون
وحجّة
قبح الطاووس
وجمال السعدان
إقبالكِ
كان بركة الغيث
لهذا القمح
لكنك
لم تدركي موسم الحصاد
حين أدبرتِ
أدركتُ
لماذا الطغاة
لا يحترمون الموسيقى
أيتها المرأة
خذي طفولتي
شبابي
من غير الممكن
أن أمتلك الشيخوخة
لا غير
حتى أمام مشفى الأمل
يتقطر دمي
حتى (كاني عاشقان)
إني ظمآن
حتى مقبرة الغرباء
أفكر فيكِ يا أمي
هذا الدرب
لوالدتي يوصل
دار الوحدة هنا
إن قررتِ العودة
هذا المحل
يبيع الصديق كهدية
*جملة وردت في «غزل الغراب» لأدغار ألان بو
**اوتيللو- شكسبير