ماذا كتب رامبو بعد أن نضب الشعر..

مقاطع من
رسائل رامبو
الى أهله
وأصدقائهِ

… تسببت الاضطرابات في مصر بعرقلة سائر النشاطات التجارية في هذه الناحية، أنا هادئ في زاويتي في الوقت الحاضر، لأنني لن أجد ما أفعله في مكان آخر. ستكون الحالة أفضل فيما لو استمر الاحتلال الانكليزي لمصر دائما، كما اننا سنشهد أياما ممتعة فيما لو اتجه الانكليز نزولا صوب هرر.
ختاما لنتأمل بالمستقبل.

عدن- 31 تموز 1882

… أتمنى أيضا أن أشهد راحتي قبل موتي، ولكني أصبحت معتادا بالمقابل على سائر انواع الضجر في الوقت الحاضر، واذا كنت اشتكي، فهذه الشكوى ليست سوى نوع من الغناء.
سأرحل من جديد على الأرجح الى هرر بعد شهر أو شهرين في حال تحسن أحوال مصر.

عدن – 10 تموز 1882

أصدقائي الأعزاء،
اعتقد اني ارسلت اليكم رسالة مؤخراً، احكي فيها الطريقة التي اضطررتُ فيها ترك قبرص بأسف، والكيفية التي وصلت فيها الى هنا، بعد اجتياز البحر الاحمر.
أعمل، هنا، في مكتب تاجر للقهوة. عميل الشركة جنرال متقاعد. الاعمال التجارية مقبولة، وسنعمل على تحسينها. لا اكسب كثيراً لا أكثر من ستة فرنكات في اليوم الواحد، ولكن فيما لو بقيت هنا، ويجب أن ابقى فيه لانه مكان بعيد عن كل شيء نضطر للبقاء فيه عدة شهور للفوز ببضع مئات من الفرنكات قبل الرحيل اثر حاجة ما، فيها لو بقيت، اذن اعتقد بأنني سأكون موضع ثقتهم، واتسلم وكالة الشركة في مدينة اخرى، ويمكنني بهذه الطريقة الفوز بشيء ما وفي أسرع وقت.

عدن ـ 25آب 1880

… ما زلت مستخدما في الوكالة نفسها، وأكّد وأتعب مثل الحمار في بلد لا أعرف له غير الكره القاطع في نفسي أقوم بواسطات عديدة للخروج من هنا، وللحصول على عمل آخر اكثـر ترويحا للنفس، أرجو نهاية ما لاقامتي هنا قبل ان يفوتني الأجل وأصبح معتوها تماما.
اذا كنت لا أراسلكم كثيرا، فذلك لأنني تعب جدا اضافة الى عدم وجود أخبار جديدة عندي وعندكم.

عدن- 10ايار 1882

… لن اطلب منكم تلبية طلباتي دون ان ارفقها بالمبالغ اللازمة بعد اليوم، عذرا لما احدثته من اضطرابات

عدن -15 كانون الثاني 1883

إلى أرنست ديلاهاي

… أعمل على وضع مؤلف عن مناطق هرر والغالا، التي اكتشفت مجاهلها، على أن أخضع عملي هذا لحكم «جمعية الجغرافيا» قضيت ستة أسابيع في هذه البقاع ، عاملاً في أحد بيوتات التجارة الفرنسية.
تقدمت بطلب شراء آلة تصوير فوتوغرافية من ليون، لتصوير هذه البقاع الغريبة وادراج هذه الصور في الكتاب.
أنا بحاجة لادوات أعداد الخرائط، وانوي شراءها … هذا ما يلزمني وساكون بمنتهى السعادة وغير ناكر للجميل اذا ما ساعدتني على شراء هذه الاغراض…

عدن ـ 18 كانون الثاني 1882

إلى صديق

سيدي أسافر في بلاد (افريقيا الشمالية) واهتم راهنا بمجموعة من صيادي الفيلة . أكون ممتنا لك جدا اذا ما أرشدتني، في اسرع وقت وقدر الامكان، عن الموضوع التالي:
هل هناك من سلاح خاص لصيد الفيل؟
ما هو وصفه؟
ما هي النصائح الخاصه به؟
أين يمكن العثور عليه؟ ما هو ثمنه؟
مم تتألف ذخيرته؟ أهي ذخيرة سامة أم متفجرة؟
ما أريد هو شراء سلاحين للتجربة، وربما ستة أسلحة بعد التجربة.

عدن ـ 22 كانون الثاني 1882

أصدقائي الأعزاء
رحلت من قبرص وفي جيبي 400 فرنك منذ ما يقرب على الشهرين، اثر مشاجرات مع أمين الصندوق العام والمهندس لو بقيت لوجدت نفسي في مكانة جيدة خلال شهور. غير أنني استطيع العودة إليها.
بحثت عن عمل في سائر مرافئ البحر الأحمر، في جدة وسواكن ومصرع والحديدة، الخ.. وصلت الى هنا بعد أن سعيت لايجاد عمل في الحبشة.
كنت مريضاً عند الوصول. أنا مستخدم عند تاجر للقهوة، حيث لا أملك بعد سوى ستة فرنكات سأنطلق صوب زنجيار، حين تتوفر في حوزتي بضع مئات من الفرانكات.

عدن ــ آب 1880

أصدقائي الأعزاء
ما زلت في المكان نفسه، لكنني عقدت العزم على الرحيل في نهاية السنة صوب القارة الافريقية، وليس الى هرر بل شوا (الحبشة)، كتبت للتو رسالة لعميل الوكالة السابق في عدن، السيد العقيد دوبار، في ليون، طالبا منه ان يرسل لي الى هنا آلة تصوير فوتوغرافية كاملة، بهدف نقلها الى شوا، الى هذا المكان المجهول، الذي يمكن ان يجلب لي ثروة معقولة في وقت قصير.

عدن – 28 ايلول 1882

… اما عن العودة الى فرنسا، فأنا لا أجد سببا لعودتي اليها في الوقت الحاضر. من الافضل ان ادخر ثروة هنا، على ان اقرر بعد ذلك مسألة العودة، المهم والشيء الملح عندي هو ان اكون مستقلا اينما كنت.
لا شـيء يذكر هنا في عدن، ولا حتى ورقة واحدة( الا اذا تم جلبها طبعا)، وهو مكان لا يقيم فيه احد الا مضطرا.

عدن- 16 تشرين الثاني 1882

إلى أمه

… كنت قد استلمت مني قبل عامين 2500 فرنك، عن الاراضي التي اشتريتها بهذا المبلغ، مقابل المصاريف التي ستنفقينها علي، العملية بسيطة، ولا تسبب الازعاجات ابدا.
اما الامر المحزن حقا فهو انك تنهين رسالتك معلنة عدم تدخلك بعد اليوم في أعمالي التجارية. انها ليست الطريقة الصالحة لاعانة انسان، يقيم على مسافة الاف الفراسخ من بيته، ويسافر وسط أقوام متوحشة ولا يعرف مراسلا واحدا له في بلاده.

عدن 8 كانون الاول 1882

… أنتم مصيبون حين تقولون بأن دعوتي ليست في الفلاحة، ولا أبدي أي اعتراض لتأجير هذه الاراضي؛ لكن ان تتوصلوا الى تأجيرها في أسرع وقت، وبسعر جيد . الاحتفاظ بالبيت أمر جيد دائماً. أما عن القدوم للاستراحة بجانبكم فهي مسألة محببة الى قلبي؛ سأكون سعيداً فيما لو عرفت هذه الراحة، دون شك، لكنني لا أتبين بعد فرصة الراحة . حتى الوقت الحاضر أجد هنا ما أكسب عيشي منه؛ ماذا سألقي بالمقابل فيما لو غادرت هذا المكان؟ كيف يمكنني الذهاب للاختفاء في ذلك الريف، حيث لا يعرفني احد، وحيث لايمكنني أن أجد فرصة لربح اي شيء؟ انتم مصيبون حين تقولون بأنه لايمكنني أن أرحل الى هناك الا للاستراحة لكي أعرف هذه الاستراحة تلزمني ايرادات مالية، ولكي اتزوج تلزمني ايرادات مالية، ومن هذه الايرادات لا أملك شيئاً بعد، محكوم عليّ، لوقت طويل، أن أقتفي الاثار بحثاً عن لقمة العيش، الى أن أتوصل من فرط ما تعبت، الى تجميع مايمكنني من الاستراحة مؤقتاً.
في حوزتي الآن ثلاثة عشر ألف فرنك، ماذا يمكنني أن افعل بهذه المبالغ في فرنسا ؟ أي زواج يمكن تدبيره بها؟ أما عن النساء الفقيرات والنزيهات، فإننا نجدهن في كل مكان، هل أذهب للزواج هناك،عازماً بأنني سأكون مضطراً للسفر لتحصيل لقمة العيش؟ ختاماً، عندي ثلاثون عاماً قضيتها في الانزعاج البالغ، ولا أرى خاتمة لهذا، على العكس من ذلك، أو في الأقل، لا أرى تحسناً مرتفعاً .
الانكليز وحدهم، يخربون التجارة فوق هذه الشواطئ في الوقت الحاضر، نتيجة لسياساتهم الخرقاء، أرادوا اصلاح كل شيء، لكن افعالهم أتت سيئة، أسوأ مما فعله المصريون والاتراك، الذين كانوا قد فرضوا حكمهم، غوردون الانكليزي معتوه، ويُلي حمار، ومشاريعهم سلسلة لا معنى من الامور المحرفة ومن الاختلاسات، أما عن أخبار السودان ، فنحن لا نعرف عنها أكثر مما تعرفونه انتم في فرنسا، لايأتي احد من أفريقيا . اختل نظام الامور تماما، ولا شغل للادارة الانكليزية في عدن غير اطلاق الاشاعات، أما الحملة عن السودان فلن تعرف النجاح على الارجح .
فرنسا تقترف حماقات بدورها في الجبهة هذه : جرى قبل شهر احتلال خليج ناجورة كله، لاحتلال رؤوس الطرق بين هور والحبشة بهذه الطريقة. الا ان هذه الشواطئ مقفرة تماماً، والكلفة هذه تذهب هدراً، اذا لم يكن في مقدورنا التقدم صوب السهول الداخلية(هرر) في وقت قريب، التي تشكل حقا المناطق الجميلة، الصحية والمنتجة .
نحن نشهد ايضاً بأن مدغشقر، وهي مستعمرة جيدة، ليست على أهبة السقوط تحت سيطرتنا، وبأننا نبذر مئات الملايين لاخضاع تركين، وهي ليست، حسب سائر العائدين منها، الا بقعة بائسة الاخطاء وتبذر كثيراً، فإن لها في الاقل مصالح جدية ومستقبلا مهما. لكن، لا وجود لسلطة مثل فرنسا تبدد أموالها هدراً، وفي أمكنة مستحيلة .

عدن-30 كانون الأول 1884

أصدقائي الأعزاء ،
تلقيت رسالتكم الأخيرة واستلمت البارحة مساء صندوق الكتب .اشكركم على هذا كله. آلة التصوير الفوتوغرافي بلغتني مع سائر الأشياء في صورة جيدة، برغم انها تنزهت صوب جزيرة موريس، وسأستفيد منها جدا .
اما عن الكتب فستكون ذات فائدة كبيرة في بلد لاوجود للمعلومات فيه، وحيث يمكن ان نصبح اغبياء مثل الحمير فيما لو لم نراجع دروسنا قليلاً، النهارات، والليالي خاصة، طويلة جدا في هرر، وهذه الكتب تجعلني أمضي الوقت بطريقة ممتعة، لأنه يجب القول انه لاوجود ابدا لمكان للاجتماع العام في هرر، نحن مجبرون على تمضية الوقت في بيوتنا بصورة دائمة.عقدت العزم على ترتيب « ألبوم» غريب من كل هذا …
عدن -14 آذار 1883

إلى السيد دي غسباري، نائب قنصل فرنسا في عدن.

سيدي
التمس منكم العذر سلفاً لعرضي عليكم هذه الحادثة، طالباً رأيكم فيها.
في هذا اليوم عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، سمحت لنفسي بصفع المدعو علي شمّاك، دون قسوة وهو القيّم على مخزن الوكالة التي اعمل فيها، وذلك بعد ان تواقح علًي.
عمال الوكالة وبعض الشهود العرب قبضوا علي وسمحوا للمدعو علي شماك بالرد، فصفعني على وجهي ومزق ثيابي، ثم امسك بعصا وهددني بها، الناس الحاضرون تدخلوا لحسم النزاع، فانسحب علي، ثم ذهب الى الشرطة البلدية وقدم شكوى ضدي بتهمة ضربه وجرحه، واستنجد بعدد من الشهود الزور لكي يصرحوا بأنني هددته بالضرب بخنجر، إلخ إلخ، وغير ذلك من الأكاذيب المختلفة لتوتير القضية على حسابي، وإثارة كراهية السكان المحليين ضدي …
عدن -28 كانون الثاني 1883

… أنا في صحة جيدة في هذا البلد القذر .
استخدموني من جديد، لسنة قادمة، حتى نهاية 85، ولكن من الممكن أن يجري ايقاف هذه الاعمال التجارية، مرة اخرى، قبل نهاية العقد، ساءت احوال هذه البلدان منذ أحداث مصر .
عملي هنا يقوم على شراء القهوة … وشراء امور اخرى الصمغ، البخور، ريش النعام ، العاج، الجلود المجففة، كبش القرنفل ، الخ ،الخ .
لا أرسل اليكم صورتي الفوتوغرافية، لانني اتجنب بعناية المصاريف غير المجدية،على أية حال ما زلت سيئ الهندام، لايمكننا ارتداء غير الالبسة القطنية الحقيقية هنا، والناس الذين أمضوا عدة سنوات هنا، ماعاد يمكنهم تمضية الشتاء في أوروبا، سيقضون نحبهم لاحقاً بنزلة صدرية، اذا عدت، فلن يكون ذلك الا في الصيف، وسأكون مضطراً للنزول من جديد صوب المتوسط في الشتاء في الاقل. لا تأملوا أبداً في سائر الاحوال بأن يصير مزاجي أقل تشرداً، بل على العكس من ذلك، لو كان في مقدوري أن أسافر دون أن أكون مجبراً على الاقامة للعمل ولكسب لقمة العيش، لما كان يراني أحد شهرين في المكان نفسه، العالم كبير جداً ومليء بالبقع الرائعة التي تحتاج لاكثر من ألف رجل لزيارتها كلها. ولكن لا أريد، من جهة اخرى، أن اتصعلك في البؤس، اريد ان يكون في حوزتي بضعة الاف من الفرنكات من العائدات، وأن اقضي السنة في بقعتين او ثلاث، اعيش حياة متواضعة، عاقداً بعض العمليات التجارية لتغطية مصاريفي .
ولكن أن نعيش دائماً في المكان نفسه فانني اجد هذا الأمر بائساً جداً .
ختاماً، إننا نتجه، في الارجح، الى حيث لا نريد، ونعمل مالا نرغب بعمله، ونعيش ونموت بطريقة مختلفة دائماً عن الطريقة التي رغبناها، دون أمل بالتعويض من أي نوع كان، أما عن نسخ القرآن، فانني استلمتها منذ وقت بعيد، منذ عام على وجه التحديد، اما عن الكتب الاخرى، فقد جرى بيعها فعلاً، عندي رغبة لارسال بعض الكتب اليكم، لكنني اضعت اموالاً كثيرة في هذا الأمر.

عدن -15كانون الثاني 1885

…. لاعمل هنا راهنا، فالبيوتات الكبرى، التي كانت تزود الوكالات التجارية هنا ببضائعها، أفلست كلها في مرسيليا . من جهة أخرى، الحياة هنا باهظة الثمن لمن ليس مستخدما، والإقامة مضجرة بكيفية ظالمة، خاصة من بداية الصيف، وانتم تعلمون بأن الصيف هنا هو الأكثر حرارة في العالم اجمع، لااعرف أبدا اين يمكنني ان أكون بعد شهر . في حوزتي مبلغ يتراوح بين اثني عشر الف فرنك وثلاثة عشر الف فرنك، وبما اننا لا نستطيع ان نعهد بشي لاحد هنا ، فاننا مجبرون على جرجرة اموالنا خلفنا ومراقبتها دوما . وهذا المال الذي يمكنني بواسطته ان اضمن لنفسي دخلاً متواضعاً وكافيا لاعالتي دون ان اضطر للعمل أبداً . لا يجلب لي شيئا، غير المضايقات الدائمة .
أية حياة بائسة أسوقها تحت هذه المناخات المجنونة، وفي هذه الظروف الحمقاء . كان يمكنني ، بما ادخرت من أموال ان اضمن دخلا متواضعا واكيدا . وان اعرف الراحة قليلا، بعد سنين طويلة من العذابات، لولا انه وعلى العكس من ذلك، لايمكنني ان اتوقف عن العمل، ولو ليوم واحد ولا ان اسعد بما جنيته من أرباح، لاتتسلم الخزينة هنا الا الامانات، ودون اية فوائد مالية وبيوتات التجارة ليست قوية ابدا. لا استطيع ان اعطيكم عنوانا لي جوابا على طلبكم، لانني اجهل شخصيا، وبصفة تامة، المكان الذي سأجد نفسي منقادا اليه قريبا، والطرق التي ساسلكها، ووجهة السير، وسبب ذلك وكيفيته.
قد يلجأ الإنكليز لاحتلال هرر قريباً، وقد اعود اليها . يمكنني القيام بتجارة بسيطة هنا، ويمكنني ربما شراء حدائق ومزارع فيها، والسعي للعيش بهذه الطريقة. لأن مناخات هرر والحبشة الرائعة، أفضل من مناخات أوروبا ، والحياة فيها غير مكفلة ابدا، والتغذية جيدة والهواء ناعم، بينما توهن الإقامة فوق شواطىء، البحر الأحمر أعصاب الناس الأقوياء، وسنة واحدة من الشيخوخة هنا تساوى أربع سنوات هناك . حياتي ، هنا ، كابوس حقيقي اذن . لا تتصوروا ابدا انني اقضي حياة ممتعة على العكس من ذلك اعتقد دائما انه يستحيل ان يعيش بمشقة اكثر مني.
اذا استعدنا العمل هنا في وقت قريب، فهذا يعني ان الأمور تتحسن اكثر فاكثر: لن أبدد اموالي في مخاطر المغامرات . في هذه الحالة سابقى أطول فترة ممكنة في هذا الثقب الشنيع بعدن، لان المشاريع الشخصية خطرة جدا في افريقيا، في الجهة الأخرى .
اعذروني لسردي متاعبي عليكم. لكنني اتحقق من انني سأبلغ الثلاثين من عمري ( منتصف حياتي )، ومن انني تعبت كثيرا من الجري في هذا العالم ، دون جدوى.

عدن -5 أيار 1884

أصدقائي الأعزاء ،
وصلت الى عدن بعد رحلة دامت ستة أسابيع في الصحارى لهذا السبب ما كاتبتكم قبل هذا اليوم .
لايمكن السكن في هرر حاليا، بسبب اضطرابات الحرب . شركتنا انهت اعمالها في هرر، كما في عدن وسأجد نفسي عاطلا عن العمل في نهاية الشهر . غير انني ساستلم راتبي حتى نهاية شهر تموز، وسأجد عملا أقوم به من الان حتى ذلك الوقت ….

عدن -24 نيسان 1884